االملتقى الوطني حول:

تعليمية اللّغة والأدب

2- 3 / 12 / 2013

جامعة 8 ماي 1945 قالمة


 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

إن الاهتمام باللغة تعليما وتعلما، وسبرا لمكنوناتها، واستجلاء لقدراتها التواصلية، لم يرتبط باللسانيات السوسورية وما تفرع عنها من اختصاصات، بقدر ما هو موغل في القدم، ولكن ظهور التعليمية  "La didactique " في السبعينات من القرن الماضي في فرنسا اختزل كثيرا من الجهود السابقة، حين تم وضع القوانين العلمية التي أثمرتها اللسانيات النظرية موضع الاختبار والتجريب قصد الإفادة منها في تعلم اللغة وتعلمها.

    وبناء على ذلك، فإن التعليمية هي استثمار للمعطيات النظرية في التطبيقات الوظيفية للعملية البيداغوجية والتعليمية من أجل تطوير طرائق تعلم اللغة وتعليمها وتكوين المعلم والمتعلم استئناسا بما انتهت إليه علوم أخرى اتخذت من اللغة مادة بحثها، كعلم النفس، وعلم الاجتماع، وعلم التربية، وعلم مناهج تدريس اللغات، واللسانيات النفسية.

        يعتزم قسم اللغة والأدب العربي بكلية الآداب واللغات /جامعة 8 ماي 1945 قالمة / الجزائر، في إطار نشاطه السنوي المعتاد في المجال العلمي والثقافي، تنظيم ملتقى وطني، يومي 2 ، 3 ديسمبر 2013 الربيع، عن تعليمية المسائل الصرفية والنحوية والنصوص الأدبية  ــ بين الواقع و النهج الأمثل ــ باعتبارها  قضايا  شائكة ومعقدة، طالما كانت ومازالت محل شكوى وتذمر من طرف المعلم والمتعلم على حدٍّ سواء، فرغم الإمكانات المسخرة والجهود المبذولة في سبيل تذليل العقبات والعراقيل التي غالبا ما وقفت حجر عثرة في سبل وطرائق تعليمها وتعلمها، وجعلت سالكيها ـــ المتخصص منهم وغير المتخصص ـــ كثيرا ما يتيهون ويحيدون عن جادة الصواب.

   ولما كان أهل مكة أدرى بشعابها، أضحى من الضرورة بمكان أن يتلاقى أهل الاختصاص عبر جلسات تنسيقية أو ندوات تربوية أو ملتقيات وطنية لحصر مظاهر تدهور المستوى، وتحديد أعراضه، ومن ثم اقتراح الحلول والبدائل الممكنة وفق نظرة استشرافية تعززها خطة علمية متكاملة لإصلاح تعليم اللغة العربية وتعلم أنشطتها، حتى يصير طلابنا عوامل بناء لهذه الأمة لا معاول هدم لها.